الشهيد الصدر سموّ الذات وسموّ الموقف - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٣ - سيرته وأخلاقه(قدس سره)
المرحوم آية الله الشيخ مرتضى آل ياسين
:
لئِن يكُ أخفى اللّهُ شخصَك في الثرى * فهيـهاتَ ما أخفى فضائلَكَ القبرُ
لـقد كنـتَ سـرَّ اللَّـهِ بـيـن عبـادِه * ومـن سنن العادات أن يُكتَمَ السرُّ
فطـوبى لقـبـر أنـت فـيه مغـيـّبٌ * فقد غاب في [أحشاء] [١] تربتِه البدرُ
:كان
آية في العفّة وعلوّ الهمّة، والاعتماد على النفس، والتوكّل على الله، وحسن الأخلاق، والزهد في الزعامة والرئاسة، كان مروّجاً للدين، مربّياً للعلماء، مساعداً للمشتغلين بالعلم، عوناً للفقراء والمساكين يوصل الأموال إلى مستحقيها بلا منٍّ أو شرط، وأحياناً لم يكن يُعرَف أنّ المال من قبله.
كان
يتتلمذ على يد السيّد المجدّد الشيرازيّ
الذي هو تلميذ لأبيه السيّد صدرالدين ولأخيه السيّد محمّد علي المعروف بــ (آقا مجتهد)، ولكن لم يكن يعرّف نفسه لدى السيّد المجدّد، فهو لم يكن يعلم أ نّه ابن اُستاذه; ذلك لأ نّه حينما هاجر من إصفهان إلى النجف الأشرف عزم على أن لايعرّف نفسه إلى أحد حتّى إلى أولاد عمّه واُسرته في بغداد والكاظميّة; كي يبقى مجهولاً، ويكون أكثر قدرة على التكامل.
إلى أن صادف أ نّه تشرّف بالذهاب إلى الحج، ثُمَّ رجع إلى
[١] هذه الكلمة غير موجودة فى النسخة التى أرسلها إلىّ المرحوم السيّد عبدالغنىّ الأردبيلىّ (رحمه الله)، ولعلّها ساقطة من القلم; إذ من دونها لايستقيم البيت.